الأخبار
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية

مخاطر السيولة والتقصير في الإنقاذ المالي

 

انعقدت الجلسة الثانية من مؤتمر "المقاربة الجديدة لإدارة المخاطر المصرفية في ضوء الازمة المالية الحالية" تحت عنوان: " مخاطر السيولة والتقصير في الإنقاذ المالي". وتحدث في الجلسة الرئيس التنفيذي لـ"سورية القابضة" الدكتور شادي كرم، ورئيس المخاطر في مجموعة فرنسبنك في لبنان والخارج أحمد الرضي.

كرم

الرئيس التنفيذي لـ"سورية القابضة" الدكتور شادي كرم قال في مداخلته، ان الازمة المالية وانهيارات المصارف تسببت بالكثير من الصدمات في مجالات مختلفة.

ولفت كرم الى التدابير التي اتخذت في مواجهة الأزمة على مستوى العالم، وذلك بعد ان شرح الاسباب التي أدت الى الأزمة وفقدان السيولة والمخاطر التي نجمت عنها. واعتبر ان ضخ رأس المال المباشر هو واحد من إجراءات حدت من الانهيار، لكنها لم تحل المشكلة.

وأوضح ان خطة الإنقاذ التي وضعتها الولايات المتحدة، هي لمواجهة عجز الموازنة الذي ارتفع إلى 1.5 تريليون دولار

وأوضح ان الناتج المحلي الاجمالي في الولايات المتحدة كان عام 2008 نحو 14.26 تريليون دولار وهو ما يعني أن نسبة العجز وصلت إلى 10.6% من الناتج، في حين ان المعيار هو حوالي 3%.

وأشار كرم الى انه ينبغي التحكم بالدين العام ووضعه تحت السيطرة، من خلال تحقيق فائض في الميزانية قدره 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، وهو أمر مطلوب بشدة. في حين أن التحكم بالعجز يستدعي استقطاب رؤوس الأموال المتاحة لتوسيع مشاركة القطاع الخاص لانتعاش الطلب.

ولفت كرم الى ان تريليونات عدة من الثروة قد تبخرت بسبب الأزمة.

فبين 2002 و 2007 نمت قيمة الأصول المالية بنسبة 125% في حين نما الناتج المحلي الإجمالي بواقع 70%. واستمرت نسبة الأصول المالية الى الناتج المحلي الإجمالي بالارتفاع.

لكن هذا الامر توقف فجأة في العام 2008 ، مما أدى إلى خسائر في الثروة المالية على مستوى العالم (بعد طرح ضخ السيولة) بلغت نحو 56 تريليون دولار في 2009.

وأوضح كرم ان هناك 43 بلدا تعاني من آثار الركود العالمي. فالدول الفقيرة تواجه عجزا كبيراً في مجالات رئيسية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية ، والحماية الاجتماعية. وتشير تقديرات الامم المتحدة الى ان اكثر من 90 مليون شخص سيسقطون في  براثن الفقر (أقل من 1.25 دولار في اليوم) بحلول عام 2010 نتيجة لهذه الأزمة. في حين أن بين 1.4 و 2.8 مليون طفل قد يموتون في السنوات الخمس المقبلة. وهناك أكثر من مليار شخص يعانون من الجوع المزمن. كما ان الكثير من البلدان سوف تجد صعوبة في تأمين التمويل للاحتياجات المقبلة.

وقال كرم أن التجارة العالمية ستننخفض بنسبة 10% للمرة الاولى منذ 30 عاما. في حين ان الاقتصاد العالمي سينخفض بنسبة 3% للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية (البنك الدولي حزيران / يونيو ، 2009).

من جهة أخرى، أوضح كرم ان البنوك تسعى لتطوير خطط  للطوارئ ، يمكن من السهل استخدامها في وقت الأزمات ، وبالتالي تقليل التكلفة التي سيتحملها دافعو الضرائب في حال فشل البنوك في المستقبل.

وقال أن حكومات العالم ضخت 432 مليار دولار من رؤوس الأموال في مصارفها، في حين ان قيمة ديون البنوك تبلغ 4.65 تريليون دولار ومع ذلك ، يجري إعداد مقترحات لتولي السيطرة على الشركات المالية الكبيرة الفاشلة. وقال ان ضعف الدولار قد أصبح في حد ذاته حافزا

لرفع قيمة الموجودات إلى الدين ، فالعودة الى النمو سيتطلب المزيد من الزيادات في معدلات الادخار، معتبراً ان الإصلاحات الهيكلية ضرورة لدعم زيادة الطلب المحلي في أماكن أخرى، وإعادة التوازن إلى الطلب العالمي سيكون له انعكاسات هامة على الاستثمار والابتكار.

الرضي

رئيس المخاطر في مجموعة فرنسبنك في لبنان والخارج أحمد الرضين قال في مداخلته، أن مخاطر السيولة تعني عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات، لأنها تأتي بسبب عجز في تمويل الزيادات في الأصول. ولذلك تصبح السيولة غير كافية لتلبية الاحتياجات النقدية، سواء في إطار الظروف الراهنة أو المحتملة في المستقبل، لافتاً الى ضرورةاعتماد سياسة قويةوإطار عمل لإدارة السيولة.

ولفت الرضي الى انه من الناحية المثالية ، ينبغي حصول تقييم متكامل لمخاطر السيولة المحتملة، من خلال قياس رأس المال في أحد المصارف على سبيل المثال. وقال ان عدم وفاء المصارف بالتزاماتها في الوقت المناسب يمكن أن يتحول صدمة كبيرة ويؤثر على وضع البك وسيولته محلياً وخارجياً.وينبغي في هذا السياق أن تكون المصارف مستعدة للتعامل مع الصدمات غير المتوقعة من السيولة، لمصلحتهم الخاصة ولمصلحة النظام المالي ككل، مشيراً الى ان العديد من المصارف تحول في الآونة الأخيرة نحو زيادة الاعتماد على أدوات السوق النقدي.

وأوضح الرضي ان مخاطر السيولة، يمكن أن تحدث أيضا أثناء التعاملات ونتيجة لمعاملات الدفع والتسوية، وبالتالي يجب على البنوك التي لديها من السيولة المتاحة تجهيز المعاملات عن طريق الدفع المباشر. وينبغي أن يكون تقييم مخاطر السيولة جزء لا يتجزأ من المنتجات الجديدة.

ولفت الى وجود بعض التنوع في أنظمة السيولة. وهذه الفروق تنبع من الاختلافات في ظروف السوق المالية ، والاختلاف في خصوصية أنظمة السيولة الوطنية. وفي جميع الحالات ، يجب على كل كيان قانوني ان يتمتع بالكفاية اللازمة لخطط التمويل الخارجي. فبعض الأنظمة تطلب من البنوك، تعيين الحدود الخارجية أو النسب المستهدفة، وعقد أنواع معينة من الأصول السائلة.

وأشار الى ان بعض البنوك قد قطع شوطا بعيدا في الإقراض كما هو الحال في العديد من البنوك العاملة في دولة الإمارات على سبيل المثال. 

ولفت الى انه في حال وجود نقص في السيولة ، ينصح البنك الدولي تجميد منح قروض جديدةن واتخاذ اجراءات لتأمين خطوط الائتمان. وختم بالتأكيد على ان السيولة النقدية يجب أن تكون أولوية للبنوك على الربحية.

 

 
[read more]
تعليقات الزوار
إضافة تعليق إضافة تعليق
  الرئيسية
  تعريف
  الإفتتاحية
  عالم البنوك
  عالم الاستثمار
  ملف
  تقارير
  عالم الاقتصاد
  مرايا
  جديد
  مؤتمرات
  للاشتراك والإعلان
  للاتصال
[weblinks_read]
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية
اعلن مع أضواء على سورية