مخاطر التسليف وضعف عمل وكالات التصنيف وبرامج المصارف
الجلسة الثالثة من المؤتمر جاءت بعنوان: "مخاطر التسليف ـ الضعف في عمل وكالات التصنيف وبرامج التصنيف الداخلي في المصارف". وحاضر في الجلسة كل من النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان الدكتور سعد عنداري، عضو لجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان فاروق محفوظ، مدير ادارة حماية الخدمات المصرفية في مصرف قطر المركزي حمد عبد الرحمن المناعي، ومستشار تمويل الشركات في "ديلويت ـ تاتش" أحمد إحسان الصديقي.
عنداري
النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان الدكتور سعد عنداري قدم في مداخلته، لمحة عن الازمة المالية العالمية، مشيرا الى انه "في الوقت الذي كان الاقتصاد العالمي يتراجع وكانت السلطات التنفيذية في الدول الصناعية تضخ اموالا طائلة لتقويم المصارف، كانت المصارف في لبنان سليمة وامكاناتها كبيرة واستثماراتها جيدة وسيولتها اكبر بكثير من احتياجات السوق اللبناني والسبب يعود للبيئة التي شجعها مصرف لبنان تحت قيادة حاكم مصرف لبنان". واشار الى تعاميم مصرف لبنان التي أصدرها بهدف تشجيع الاستثمارات". وقال "ان التزام مصرف لبنان تطبيق اتفاق بازل 2 هو الذي ادخل مؤسسات تصنيف الائتمان عنصرا جديدا يهدف الى توحيد مفاهيم تقييم الائتمان على مستويين: الميكرو (الشركات الخاصة والمصارف) والماكرو (الدولة والاقتصاد الوطني)".
ولفت الى انه "في مرحلة دقيقة من توقيت تطبيق الاتفاقية في القطاع المصرفي اللبناني، تمر الاسواق المالية الدولية بأزمة تردي محافظ القروض العقارية الاميركية".
واشار الى نجاح سياسة مصرف لبنان الحكيمة في تحييد السوق اللبنانية عن هذه الاسواق "مما ادى الى عدم تعرضها لتلك المخاطر، فيما قامت احدى المؤسسات بخفض تصنيف لبنان، ما كان سيتسبب لمصارفنا، لو لحقت بها احدى مؤسستي Moody's وFitch، الى رفع كلفة تغطية المخاطر الرأسمالية على المصارف بنسبة 50 في المئة". وقال ان Moody's عمدت في آذار الى الحفاظ على درجة B- مع رفع توقعها المستقبلي من سلبي الى مستقر، "وأشاحت بذلك عن مؤسساتنا ضريبة غير مبررة كليا".
وسأل عنداري عن دور مؤسسات التصنيف بعد وقوع احداث مشابهة لازمة الرهون العقارية، وطرح اشكالية مقاربة الكفاية الائتمانية للسوق اللبنانية بتلك في الاسواق العالمية، "اذ كيف لمؤسسات التصنيف العالمية ان تستمر في تصنيف مصارف ومؤسسات مالية عالمية بفئة AA، فيما تجد هذه الاخيرة نفسها مضطرة الى طرح اسهمها التفضيلية بأسعار موازية لتسعير مخاطر مصارف لبنانية مصنفة فئة B/BB؟". وشكك في قدرة بعض هذه المؤسسات على تقييم المخاطر السيادية اللبنانية وتقييم البنية المصرفية، مشيرا الى خلل في تصنيف المصارف العالمية بقدر الاجحاف في تصنيف المصارف اللبنانية.
ورأى تحويل منهجية عمل مؤسسات التصنيف من المنهجية التنافسية التي تبغي الربح الى منهجية علمية هدفها التنبيه استباقيا الى المخاطر.
محفوظ
عضو لجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان فاروق محفوظ ، قال في مداخلته، "أن ما يميز الأزمة المالية والإقتصادية التي ما زالت تعصف بالأسواق العالمية منذ أيلول من العام الماضي (2008)، هو تحولها السريع من أزمة أصابت أحد القطاعات الإقتصادية في بلد معين – عنيت به النشاط العقاري في الولايات المتحدة الأميركية- الى أزمة عالمية يكاد الإقتصاد العالمي يترنح تحت تأثيراتها المباشرة ".
وقال محفوظ، ان أزمة الرهونات العقارية في الولايات المتحدة الأميركية بدأت في بداية عام 2007، حيث كان هناك ندرة في السيولة في أسواق الإئتمان، إلى جانب بداية الإنكماش في قطاع العقارات، والممارسات المرتفعة المخاطر في الإقراض والإقتراض. وسبق ذلك تضخم أو ما يشبه الفقاعة (Bubble) في سوق العقارات، نتجت عن تسويق العقارات لمحدودي الدخل الذين لا تتوفر فيهم الملاءة الإئتمانية اللازمة للحصول على الإقتراض.
وأوضح، ان التوظيف في سوق الرهن العقاري لم يقتصر فقط على أدوات الإئتمان المباشر، بل تعداه إلى التعامل بأدوات مالية ناتجة عن عمليات تسنيد أو توريق للأصول المنشأة على ديون عقارية سكنية في الولايات المتحدة الأميركية. والتسنيد هو عملية يستطيع من خلالها المصرف بيع أي نوع من أنواع الديون، بعد أن يقوم بتجميعها وتسنيدها وتقديمها للمستثمرين كأوراق مالية تنتج عوائد محددة. لكن التسنيد ليس سبباً في أزمة الرهن العقاري كما يعتقد الكثيرون، بل إن إستخدامها بشكل خاطىء ودون رقابة ودون تقييم سليم للمخاطر التي قد تتضمنها الأصول التي تم إنشاء السندات مقابلها هو الذي تسبب بتوسيع الأزمة.
وأشار محفوظ، الى انه بعد التوسع الهائل في منح الإئتمان وخصوصاً في السوق العقاري في أميركا، عمدت المصارف إلى إبتكار هندسات مالية لمساعدتها في التخلص من الحجم الكبير للمخاطر الإئتمانية التي أرهقت ميزانياتها العمومية وجعلتها في وضع لا يتناسب مع المعايير الرقابية وعلى رأسها متطلبات كفاية رأس المال بموجب إتفاقية بازل2 كما سنشرح بعد قليل. فقد تم إستعمال الأدوات المالية المركبة (Structured Products) من خلال إعادة تسنيد الأوراق التجارية الناتجة عن عمليات التسنيد من خلال إعادة تجميعها وتغليفها بشروط ومواصفات جديدة من حيث السيولة والكفاءة الإئتمانية، لكن الأساس الإئتماني واحد وهو الأصول الأولية أي الأصول الخاصة بالرهن العقاري السكني.
وفي ما يتعلق بالمشتقات الإئتمانية قال انها عبارة عن عقود تأمين، تهدف الى التأمين على مخاطر الإئتمان المتأصلة في أصل معين من خلال نقل هذه المخاطر إلى طرف ثالث، دون نقل الأصول العينية والأوراق أو السندات المالية إلى هذا الطرف. وكان من النتائج الأولية لهذا الحجم من المخاطر الإئتمانية عدم قدرة المصارف على التقيد بمعايير السلامة المصرفية وأهمها معايير كفاية رأس المال.
وقال، "تعتبر عمليات التسنيد عمليات معقدة، ويتداخل في تنفيذها عدة جهات حتى تؤمن إنتقالها من المنشئ الأول (المصرف) إلى المستثمر الأخير، ولا يمكن تغليف الديون وإعادة بيعها دون إضافة تحسينات على الأوراق والسندات المالية الناتجة عن عملية التسنيد. ومن هنا يأتي دور وكالات التقييم الخارجي لمخاطر الإئتمان، أو ما بات يعرف في العالم بوكالات التصنيف (Rating Agencies). وكان لهذه الوكالات الدور الأهم في نشوء وتطور عمليات التسنيد وإعادة التسنيد، حيث تكاد لا تكتمل أي عملية تسنيد مهما كانت مبسّطة من دون إعطاء تصنيفات محددة لكل شريحة من شرائح السندات الناتجة عن هذه العملية والتي تختلف بطبيعة الحال عن غيرها من خلال نوعية الأصول المنشأة عليها هذه السندات ومستوى التحسينات الطارئة عليها (تحسينات السيولة وتحسينات الإئتمان) وكذلك الدرجة الإئتمانية للمصدر ذاته".
وأضاف، لعبت هذه الوكالات الدور الأخطر في الأزمة الإئتمانية بإجماع كل المراقبين المصرفيين والماليين وحتى الإقتصاديين، فعدم القدرة أو التقصير الفاضح أو حتى التواطؤ في عمل هذه الوكالات، وخصوصاً في تحديد درجة الملاءة الإئتمانية للسندات والأدوات المالية المركبة والمعقدة كان السبب الأبرز في تضليل آلاف المستثمرين من مصارف ومؤسسات مالية. فقد أعطت وكالات التصنيف أفضل وأقوى درجات التصنيف الإئتماني لشرائح معينة من السندات الناتجة عن إستعمال عمليات إعادة التسنيد، أي لتلك الأدوات المالية المركبة والمعقدة المنشأة على أصول إئتمانية مسمومة هي القروض السكنية العقارية لذوي الملاءة الإئتمانية السيئة، فكيف يمكن في أي حال من الأحوال ومهما تنوعت وتعقدت الأداة المالية أن تعطى درجة تصنيف AA أو AAA في بعض الحالات وهي منشأة على أصول غير منتجة؟
وتعتبر ثلاث وكالات عالمية للتصنيف المحتكر الوحيد لهذه الصناعة المرتبطة عضوياً كما ذكرنا في أساس نشوء ونمو الأسواق المالية في العالم وهي شركة موديز (Moody’s) وشركة ستاندر أند بورز (Standard & Poor’s) وشركة فيتش (Fitch). وقد طرحت أسئلة كثيرة تدور جميعها حول مصداقية عمل هذه الوكالات.
كيف يمكن لهذه الشركات تقديم حكم مهني موضوعي ومستقل وموثوق في درجة المخاطر الإئتمانية لأي أداة وهي تتقاضى بدلات أتعابها من مصدري هذه الأدوات؟
كيف يمكن الركون إلى هذه التصنيفات وإعتمادها مرجعاً عالمياً وحيداً في تقدير المخاطر وهي تعمل دون رقابة من أي سلطة أو هيئة حكومية؟
كيف تحتكر شركات ثلاث أسواق المال في العالم؟
كيف تخلت المؤسسات المالية العالمية ومنها المصارف على وجه الخصوص، عن مهمة تقييم المخاطر الإئتمانية للأصول والأدوات المالية التي تقوم بالإستثمار فيها؟
كيف شجعت السلطات الرقابية الإعتماد المفرط على التصنيفات التي تعطيها هذه الوكالات؟
وأوضح محفوظ، ان الأزمة المالية أظهرت بما لا يقبل الشك، الفشل الذريع في أنظمة إدارة المخاطر المصرفية لدى كبريات المصارف العالمية، بالرغم من التطور الكبير الذي طرأ على علم إدارة المخاطر. ولم تنجح التدابير الإحترازية في معظم الأسواق العالمية في حسن تقدير حجم الأزمة أو الحد من تداعياتها، ولم توفق أنظمة الإنذار المبكر (Early Warning Systems) في الكشف عن مسببات هذه الأزمة قبل وقوعها، وظهرت جميع هذه السلطات عاجزة أمام عمق الأزمة وغير قادرة على معالجتها وحدها فإضطرت الحكومات إلى التدخل المباشر وإستعمال أموال دافعي الضرائب في إمتصاص آلاف المليارات من الدولارات، من خلال التأميم المباشر أو تأمين السيولة من خلال شراء الأصول غير المنتجة كما حصل في الولايات المتحدة الأميركية أو الضمان الكامل لأموال المودعين كما حصل في إيرلندا والعديد من الدول الأوروبية والخليجية.
ولفت محفوظ، الى ان أن تدخل الدول بهذه الطريقة ستكون له نتائج غير مشجعة في المدى البعيد، فهي وإن كانت تهدف الى إعادة الثقة الى الأسواق عبر ضخ كميات هائلة من الأموال، لكنها ستخلق نوعاً جديداً من المخاطر النظامية العامة وهو ما يعرف بالإلتزام المعنوي من جانب السلطات الحكومية والإشرافية (Moral Hazard) لضمان عدم التعثر، وهذا ما قد يشجع إدارات المصارف والمؤسسات المالية مستقبلاً على التوظيف في قطاعات وإستثمارات ذات مخاطر عالية سعياً وراء المردود المالي الأعلى، معتمدة في ذلك على تدخل الدول لضمان الإستقرار والإنتظام العام في الأسواق.
وجاء تطوير إتفاقية بازل2 على خلفية التطورات المالية الهائلة التي شهدتها الأسواق العالمية، وتعقد العمليات المصرفية وتعقّد الخدمات المالية التي تعاملت بها المصارف، من المشتقات المالية المتنوعة إلى خدمة إستراتيجية التوسع للشركات المتعددة الجنسيات إلى التوظيف في أدوات مركبة ومعقدةوشراء عقود المشتقات الإئتمانية.
وبعدما لفت الى إن بازل2 قد تعرض هو أيضاً كغيره من الأدوات والأنظمة الرقابية لإشكاليات عديدة، عرض لأهم الإجراءات والتدابير الإحترازية التي ساهمت في التخفيف من حدة الأزمة على القطاع المصرفي اللبناني، وذلك من خلال التعاميم التنظيمية للنشاط الإئتماني، والإستعدادات المتعلقة بتطبيق إتفاقية بازل2، مع التركيز على الضوابط التي وضعت لكيفية التعامل مع وكالات تصنيف الإئتمان.
المناعي
مدير ادارة حماية الخدمات المصرفية في مصرف قطر المركزي حمد عبد الرحمن المناعي قال انه بعد مرور سنة على انهيار النظام الاقتصادي العالمي ، يجب علينا أن نكون متأكدين من أن الاقتصاد العالمي كما عرفناه سابقاً قد انتهى وهناك شيء جديد يستعد للظهور من تحت الرماد. ورأى ان أسباب الأزمة المالية العالمية الحالية تعود إلى تجاهل القطاع المصرفي قاعدة الحذر وتقييم المخاطر مما أدى إلى ما يعرف بـ"أزمة القروض العالية المخاطر" التي أدخلت القطاع المصرفي في دوامة الخسائر والاضطرابات، و ذهب ضحيتها مئات الآلاف من العملاء.
ولفت الى انه في ظل تداعيات الأزمة المالية العالمية أعيدت إدارة السيولة والمخاطر إلى الواجهة مجدداً بعدما تراجع الاهتمام بها خاصة أثناء الطفرة التي شهدها الاقتصاد خلال السنوات القليلة الماضية .
واوضح أن المنافسة الشديدة بين البنوك في استقطاب العملاء لمنح القروض وبأي شكل من الأشكال سواء بمنح قروض أكبر ( x Time the Salary)أو زيادة الفترة الزمنية و فوائد اقل ، أو بطاقات ائتمانيةأو قرض مقابل أسهم، أدى إلى خلق نوعين من المخاطر وهما :
أولا : مخاطر على القطاع المصرفي ( البنوك )من ناحية :
1. تعثر الكثير من الإفراد .
اضطرار البنوك لإعادة جدولة ديون هذه الشريحة من العملاء بهدف ترك مبلغ ولو بسيط للعملاء ، حيث أصبح أكثر من 80% من راتب العميل يذهب للبنك لتسديد التزاماته وفي بعض الأحيان نجد أن مجموع الالتزامات الشخصية تفوق الراتب .
ضياع الكثير من الجهد و الوقت لمسئولين البنوك مع هذه الشريحة من العملاء .
ثانياً : مخاطر على الاقتصادمن ناحية :
استحواذ البنوك على دخل الفرد بالكامل ، مما أثر على الاقتصـاد بشكـل مباشـر (لا يوجد ما يصرف في الاقتصاد ) .
عدم القدرة على الادخار أو المساهمة في عجلة الاقتصاد ، مما أدى إلى ركود اقتصادي من الصعب الخروج منه في الوقت القريب . ولذلك فعلى البنوك مسؤولية اجتماعية بعدم توريط العملاء ( المستهلكين ) في قروض سواء شخصية أو عقارية .... الخ ، دون الأخذ بالاعتبار قدرة الشخص على تسديد الالتزامات البنكية بنسبة تكفل له مواجهة المعيشة و الغلاء (50%-60% max ) .
وقال ان على البنوك أن تكون أكثر فهماً لأهمية الممارسات السليمة لإدارة المخاطر والسيولة لديها سواء كانت هناك أزمة مالية أو لا ،وأن أبرز ملامح هذا الفهم الدقيق يعتمد على التحليل بالإضافة إلى سياسة (أعرف عميلك) أي تقييم أوضاع العملاء ومدى قدرتهم على السداد خلال فترة التسديد كاملة وليس فقط عند المنح ،وقبل الموافقة على منحهم التسهيلات الائتمانية .
الصديقي
مستشار تمويل الشركات في "ديلويت ـ تاتش" أحمد إحسان الصديقي، قال ان انهيار بير ستيرنز واثنين من صناديق التحوط في أوائل عام 2007 شكل أول علامة على عمق الركود في الولايات المتحدة التي يتوقع الكثيرون أن يكون أكثر شدة من الكساد الكبير. فأسعار المنازل بدأت في الانخفاض فجأة في الربع الثالث من عام 2007 ، واعادة التمويل أصبح أكثر صعوبة. ولفت الى ان أزمة الرهون العقارية كشفت عن مشكلات وكالات التصنيف الائتماني التي قللت تقييم المخاطر المالية.
وإذ شرح الصديقي حالات الانهيارات التي حصلت للمصارف في الولايات المتحدة، قال ان الآثار الاقتصادية المترتبة على تباطؤ الاقتصاد العالمي تختلف بين بلد وآخر اعتمادا على درجات معينة في التكامل الاقتصادي. ويمكن تصنيف البلدان في المنطقة ضمن أربع فئات:
- دول مجلس التعاون الخليجي المصدرة للنفط والتي تمتلك قدرات مالية كبيرة مع عدد صغير نسبيا من السكان، وهي : البحرين ، الكويت ، عمان ، قطر ، المملكة العربية السعودية ، والامارات العربية المتحدة.
- دول أخرى مصدرة للنفط، لكن مع عدد كبير من السكان، كالجزائر والعراق وايران وليبيا وسوريا.
- دول غير نفطية، لكنها ترتبط اقتصاديا مع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال التحويلات المالية ، والاستثمار الأجنبي المباشر ، والسياحة ، أو مع الاعتماد القوي على المساعدات الخارجية ، وتشمل هذه المجموعة، الأردن ولبنان واليمن وجيبوتي.
- وهناك دول ترتبط تجارياً وسياحياً مع أوروبا ومنظمة التعاون والتنمية، كالمغرب وتونس ومصر.
ولفت الصديقي الى ان كل هذه الدول تعرضت لارتدادات الازمة المالية.
وأوضح ان الجميع من البنوك المركزية والمصارف ووكالات التصنيف الائتماني، قد اهملوا تقييم المخاطر النظامية الناتجة عن المنتجات والادوات السامة. ووفقا لصندوق النقد الدولي ، فإن أكثر من 90 في المئة من قروض الرهن العقاري بالسندات تحولت إلى أوراق مالية.
حدث هذا في المقام الأول لأن وكالات التصنيف لم يفهم المنتجات أوراق مالية معقدة للغاية التي يجري وضعها بسرعة لالتقاط الأنفاس ، والضمانات الأساسية.
وحدد الصديقي عدداً من المبادرات المتعلقة بوكالات التصنيف الائتماني لتصويب عملها، بدءاً بزيادة الشفافية حول صدور التقييم والمراقبة المستمرة لتلك التصنيفات، وضمان أن تكون عملية التقييم تلبي معايير مناسبة من الجودة والسلامة، والحفاظ على نزاهة واستقلالية وكالات التصنيف الائتماني.